محمد الحميدي

124

جذوة المقتبس في تاريخ علماء الأندلس

صاحب إشبيلية . غلب عليها أيام الفتن ، فساسها وانقادت له . كان له في العلم والأدب باع ، ولذوي المعارف عنده لها سوق وارتفاع ، وكذلك عند جميع آله ، وكان يشارك الشّعراء والبلغاء في صنعة الشّعر ، وحوك البلاغة والرّسائل ، بسطا لهم وإقامة لهممهم ، ولما في طبعه من ذلك . وبالجملة ، فهو وبنوه وذووه رياض آداب وعلوم . وقد رأيت له في الشّعر شذورا كثيرة ، فممّا حضرني منها قوله في النّيلوفر [ من البسيط ] : يا حسن منظر ذا النّيلوفر الأرج * وحسن مخبره في الفوح والأرج كأنّه جام درّ في تألّقه * قد أحكموا وسطه فصّا من السّبج توفّي قريبا من الثلاثين وأربع مائة « 1 » . 127 - محمد « 2 » بن غالب ، المعروف بابن الصفّار .

--> - والبيان المغرب وغيرهما لشهرة بني عباد . وترجمته مشهورة في المصادر المستوعبة لعصره ، فقد ترجمه مثلا لا حصرا : ابن بسام في الذخيرة 2 / 14 فما بعد ، وابن خاقان في مطمح الأنفس 10 فما بعد ، وابن بشكوال في الصلة ( 1145 ) ، والضبي في بغية الملتمس ( 247 ) ، وابن الأبار في الحلة السيراء 2 / 34 ، وابن خلكان في وفيات الأعيان 5 / 22 ، وابن عذاري في البيان المغرب 3 / 194 ، والذهبي في تاريخ الإسلام 9 / 531 وهي ترجمة أصيلة ، وسير أعلام النبلاء 17 / 527 ، والعبر 3 / 179 ، والصفدي في الوافي 2 / 212 ، وابن خلدون في تاريخه 4 / 156 ، والمقري في نفح الطيب 4 / 226 ، وابن العماد في الشذرات 3 / 252 ، وله أخبار في المعجب للمراكشي والكامل لابن الأثير وغيرهما . ( 1 ) هكذا قال لبعده عن الديار ، وإلا فوفاته معروفة سنة 433 . ( 2 ) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء ( 151 ) ونسبه أمويا ، وابن الفرضي في تاريخه 2 / 31 ( 1146 ) ، والقاضي عياض في ترتيب المدارك 5 / 158 ، والضبي في بغية الملتمس ( 249 ) ، والذهبي في تاريخ الإسلام 6 / 1041 ، وسير أعلام النبلاء -